أبو علي سينا

القياس 197

الشفاء ( المنطق )

والضرب الذي بعد هذا هو : كل ج ب بالإمكان ، ولا شئ من ب آ ، فلا شئ من ج آ بالإمكان العام . وبيانه على قياس ما قد « 1 » علمت بالخلف . ومع ذلك فالمشهور أن النتيجة هي شئ « 2 » من ج آ بالضرورة . فقد قيل ما يدل على ذلك في التعليم الأول . لكن الأولى أن يكون « 3 » قد وقع في اللفظ تقديم وتأخير ، ويكون معناه ليس بالضرورة آ ، ولا في شئ « 4 » من ج ، لا أنه « 5 » بالضرورة لا في شئ من ج . وفرق بين قولنا : ليس بالضرورة لا في « 6 » شئ من ج ، وبين قولنا : بالضرورة ولا في شئ من ج كما علمت « 7 » . وأورد لهذا في التعليم الأول مثال يدل على أن المراد فيه هو أن النتيجة قد تكون ضرورية ، لا أنها تكون دائما ضرورية « 8 » . والمثال لذلك : كل إنسان يمكن أن يفكر أي « 9 » بالفعل ، ولا شئ من المفكر بغراب ، والنتيجة : فلا شئ « 10 » من الناس بغراب ، وذلك بالضرورة . وإذا جعل بدل الغراب : المتحرك ، أنتج نتيجة غير اضطرارية . فإذن النتيجة تارة تكون ممكنة ، وتارة تكون ضرورية . وقد بقي علينا أن ننظر في هذه الحدود . فقد قيل في التعليم الأول يجب أن يطلب غير « 11 » هذه . وقد صدق . فإن الكبرى في القياس الأول ضرورية ، إلا أن يجعل بدل المفكر : المتخيل ، فيكون سلب « 12 » الغراب عن المتخيل « 13 » مما يصح في وقت ما « 14 » فيكون أول شئ قد نسينا النصيحة والوصية المذكورة في هذه

--> ( 1 ) قد : ساقطة من د . ( 2 ) شئ : لا شئ ع ، عا ، ن ، ه . ( 3 ) ويكون : فيكون د ، ن . ( 4 ) ولا في شئ ( الأولى ) : في شئ ع ؛ ولا شئ ن ( 5 ) لا أنه : إلا أنه ن . ( 6 ) في ( الثانية ) : ساقطة من د ، سا . ( 7 ) كما علمت : ساقطة من د ، ن . ( 8 ) ضرورية ( الثانية ) : غير ضرورية عا . ( 9 ) أي بالفعل : ساقطة من ع . ( 10 ) فلا شئ : ولا شئ ب ، س ، سا ، عا ، م ، ه ؛ لا شئ ع . ( 11 ) غير : على عا . ( 12 ) فيكون سلب : ساقطة من سا ( 13 ) الغراب عن المتخيل : ساقطة من سا . ( 14 ) ما : ساقطة من ن .